شرح
وعن جامع المقاصد « 1 » : ظاهر كلامهم ان الحكم بذلك اجماعي .
والأول أظهر ، لان الأصل عدم جواز التصرف في مال الغير الا باذنه ، المفروض اختصاصه بنوع خاص من التصرف ، فالنوع الآخر الباقي تحت الأصل المزبور لا يجوز .
ودعوى « 2 » ان الأدنى أولى بالاذن ، ممنوعة ، فان الاذن ليس من قبيل الحكم الشرعي الصادر عن مصلحة المكلف كي تتم فيه دعوى الأولوية ، فلعله له غرض خاص في التصرف المخصوص ، أو انه قيد اذنه بلا غرض .
نعم ، لا ننكر جواز ما دون أو المساوي بل الاضر ، لو احرز رضاه بالتصرف فيه مجانا ، لكنه خارج عن محل الفرض .
وعليه فلو أثم وفعل الأقل ضررا ، هل عليه الأجرة أم لا ؟
وجهان ، من أنه تصرف في ملك الغير بغير اذنه واستوفى منفعته فعليه الأجرة ، ومن انه قد أباح له المنفعة الخاصة التي عوضها اما أزيد من عوض ما استوفاه أو مساو معه ، أظهرهما الأول ، فإنه لم يبرأ ذمته من العوض بالمقدار الخاص ، بل اذن في استيفاء منفعة خاصة بلا عوض ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 6 ص 86 .
( 2 ) أشار إليها في رياض المسائل ج 9 ص 184 .