فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 239
الفصل الحادي عشر : في احياء الموات : لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير اذنه ، ولو فيما فيه صلاحه كالطريق والنهر والمراح . الفصل الحادي عشر : في احياء الموات [ ما الموات والاحياء ] والمراد بالموات الأراضي غير المنتفع بها ، لعطلتها باستيجامها ، أو عدم الماءعنها ، أو استيلاء الماء عليها بحيث تعد مواتا عرفا . وقد استوفينا البحث في أقسام الأراضي وما يملك منها بالاحياء وما لا يملك ، وحكم الموت العارض بعد كونها عامرة ، وغير ذلك مما يرجع إلى الأراضي في كتاب البيع والمكاسب المحرمة وكتاب الخمس . ومما ذكرناه هناك يظهر ان الاحياء لا يختص بالبناء بل قد يكون به ، وقد يكون بالزراعة والغرس ، وقد يكون باحداث الطريق والنهر والمراح وما شاكل ، وفي جميع هذه الموارد تصير الأرض ملكا للمحيي مع الشرائط المذكورة في تلك الكتب . وانما الكلام في المقام في مسائل : [ عدم جواز التصرف في ملك الغير بغير اذنه وذكر موارد من ملك الغير ] الأولى : ( لا يجوز التصرف في ملك الغير بغير اذنه ) كما مر في كتاب الغصب ، ( ولا فيما فيه صلاحه ) اي صلاح المملوك ، ويحتاج اليه من مرافقه وحريمه ( كالطريق ) المسلوك اليه ( والنهر ، والمراح ) اي مأوى الإبل والغنم ، لاتحاد الدليل .