شرح
الغرض منه اثبات قيمة يوم المخالفة بناء على أنه يوم المخالفة ، لأن الظاهر من الخبر مخالفته للمالك بمجرد الخروج من الكوفة ، ومن المعلوم ان اكتراء البغل لمثل تلك المسافة القليلة انمايكون يوم الخروج ، ومعلوم أيضا عدم اختلاف القيمة في هذه المدة القليلة .
وفيه : ان نكتة التعبير بيوم الاكتراء بعد فرض عدم كونه من حيث هو ميزانا في هذا الباب انما هو وجود المكارين حينه دون سائر الأوقات ، وهذا كما يلائم مع كون العبرة بقيمة يوم المخالفة يلائم مع كون الميزان قيمة يوم التلف أو يوم الأداء ، من جهة عدم الاختلاف في مدة خمسة عشر يوما أيضا كما صرح هو ( قدس سره ) به ، ويؤكد ذلك ان الظاهر من الجملة الواردة لبيان معرفة تفاوت قيمة الصحيح والمعيب ، ان المقصود تعيين أصل قيمة البغل من جهة الجهل بها ، بحيث لو علم قيمته في يوم ارتفع الاشتباه .
مع أنه لو سلم الاختلاف ، بما ان هذه الجملة غير واردة لبيان حكم شرعي بل في مقام بيان موضوع عرفي - كما يشهد له قول السائل :
من يعرف ذلك ، الكاشف عن علم السائل بما هو وظيفته الشرعية - فيمكن ان يقال : انه لو كان الميزان قيمة يوم الأداء إذا عينت قيمة البغل في يوم المخالفة معرفة قيمته في يوم الأداء سهلة كما لا يخفى .
فهذه الجملة أيضا لا تدل على خلاف ما تقتضيه القاعدة .