شرح
ببدله عند الأداء ، حتى يكون عند الأداء أداء وتداركا له .
ودعوى « 1 » ان الغاصب وضع يده على ماله مع قطع النظر عن الخصوصية الشخصية والصفات النوعية ، مالية خاصة متقدرة بقدر مخصوص ، فوجب عليه رده بماله من الحيثيات إذا أمكن الرد ، وان لم يمكن رد الخصوصية والصفات النوعية للتالف وجب رد تلك المالية المخصوصة الواقعة تحت اليد ، ولا وجه لوجوب رد المراتب الاخر من الماليات ، فإنها ماليات واردة على ما هو تحت العهدة لا ان العهدة واردة عليها ، وقد استدل بها للقول الأول .
مندفعة بان المالية المنتزعة من رغبة الناس وميلهم لا تقع تحت اليد ولا تكون مضمونة كما مر ، مع أنه لو تم هذا الوجه لاقتضى كون المدارعلى أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف ، لان على اليد لا يختص بحدوث اليد بل يشمل بقائها ، فكل زمان من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يد المالك ، فوجب ان يغرم أكثرها .
واما الثاني ، فقد يقال إن النصوص الخاصة تدل على خلاف ذلك :
منها : صحيح أبي ولاد ، قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهيا وجائيا بكذا وكذا وخرجت فيطلب غريم ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت ان صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل ، فلما
هامش
( 1 ) نسبه الشيخ الأنصاري إلى العلامة في التحرير راجع كتاب المكاسب ج 3 ص 254 .