شرح
عليه عدم الضمان وغيره مما يكون مترتبا على المؤتمن .
وعلى هذا ففي المقام لو طرح المال عنده فان لميضع يده عليه فلا شئ عليه ، وان أثبت يده عليه فلا ضمان عليه لو تلف عن غير تقصير .
وهل يجب عليه حفظه حينئذ كما في المسالك « 1 » ، قال : واليد توجب الحفظ إلى أن ترده على مالكه ، لعموم على اليد ما اخذت حتى تؤدي « 2 » أم لا يجب عليه الحفظ ؟
وجهان ، أظهرهما الثاني ، فان الدليل انما دل على وجوب الحفظ في الأمانة بالمعنى الأخص ، واما في الأمانة بالمعنى الأعم الحاصلة من التسليط عن رضاه التي ليس مقتضاها الا كون استيلائه عن رضا المالك ، فلا دليل على وجوب الحفظ .
واما الحفظ من حيث إنه ما محترم فلا يجب أصلا ، ولذا لا يجب التقاطه بل يكره .
والتمسك بحديث على اليد غريب ، فان الحديث في الضمان ولا يدل على وجوب الرد تكليفا ، معان يد الأمين خارجة عن تحت الحديث .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 87 .
( 2 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .