شرح
وهو ظاهر ، فإنه مع عدم تحقق القبول لا تتحقق الوديعة ، فلو تركها حينئذ وذهبت لم يكن عليه ضمان .
وفي المسالك « 1 » : ولكن يأثم ان كان ذهابها بعد ما غاب المالك ، لوجوب الحفظ من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج ، فيكون واجبا على الكفاية .
وفيه : ان المعاونة على البر حسنة وليست بواجبة ، وكذا إعانة المحتاج ، مع أن ذلك ليس منها .
وتفصيل القول في المقام : ان طرح الوديعة تارة يكون بعنوان الاستنابة في الحفظ ويكون فعله ذلك مقرونا بما يوجب ظهوره في كونه فعلا ينشأ به تلك ، وأخرى لا يكون بهذا العنوان .
فعلى الأول ان قبلها من طرحت عنده قولا أو فعلا تحققت الوديعة ، ويترتب عليها احكامها من وجوب الحفظ وعدم الضمان بدون التقصير .
وان لم يقبلها كان حكمها ما تقدم .
وعلى الثاني تكون تلك حينئذ أمانة مالكية .
توضيح ذلك : ان الأمانة مالكية وشرعية ، والأمانة المالكية على
قسمين :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 80 .