تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
وهو ظاهر ، فإنه مع عدم تحقق القبول لا تتحقق الوديعة ، فلو تركها حينئذ وذهبت لم يكن عليه ضمان . وفي المسالك « 1 » : ولكن يأثم ان كان ذهابها بعد ما غاب المالك ، لوجوب الحفظ من باب المعاونة على البر وإعانة المحتاج ، فيكون واجبا على الكفاية . وفيه : ان المعاونة على البر حسنة وليست بواجبة ، وكذا إعانة المحتاج ، مع أن ذلك ليس منها . وتفصيل القول في المقام : ان طرح الوديعة تارة يكون بعنوان الاستنابة في الحفظ ويكون فعله ذلك مقرونا بما يوجب ظهوره في كونه فعلا ينشأ به تلك ، وأخرى لا يكون بهذا العنوان . فعلى الأول ان قبلها من طرحت عنده قولا أو فعلا تحققت الوديعة ، ويترتب عليها احكامها من وجوب الحفظ وعدم الضمان بدون التقصير . وان لم يقبلها كان حكمها ما تقدم . وعلى الثاني تكون تلك حينئذ أمانة مالكية . توضيح ذلك : ان الأمانة مالكية وشرعية ، والأمانة المالكية على قسمين :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 80 .