شرح
فان حل العقد بالتراضي بعد كونه امرا اعتباريا ، وكل من الطرفين يلتزم بعود ما انتقل اليه إلى صاحبه ويربط التزامه بالتزام الآخر يصدق عليه العقد ، ومجرد التعبير بحل العقد لا ينافي ذلك .
وحيث انه يوجب صيرورة كل من العوضين ملكا لمالكه الأول ، فيصدق عليه التجارة والمفروض انه عن تراض .
وحيث انه قبل التصرف مال للمقيل ، وقد حققنا في كتاب البيع انه يدل دليل السلطنة على نفوذ التصرفات المتعلقة به كالبيع وغيره ، فهو أيضا دال على صحة الإقالة .
وربما يستدل لها - مضافا إلى ما ذكرناه - بوجوه أخر :
منها : ان حقيقة المعاقدة متقومة بالتزام الطرفين ، فمع رفع اليد عنه لا معاقدة حقيقة .
وفيه : ان عقد المتعاقدين حدوثا موضوع لاعتبار العقلاء والشارع بقاء وان ارتفع التزامها كما لا يخفى .
ومنها : النصوص الخاصة : وفيه : انها ما بين ما هو مختص بالبيع ، كخبر ابن حمزة عن مولانا الصادق ( ع ) : أيما عبدا قال مسلما في بيع اقاله الله عثرته يوم القيامة « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 153 ح 16 / الوسائل ج 17 ص 386 ح 22806 .