شرح
وعلى الجملة ان سعادة الانسان وهي بلوغه منتهى كماله وغاية فعليته بحسب نوعه معقودة بقوة جسمه وروحه ، ومن الواضح ان للرياضية البدنية والروحية اثرا عظيما في ذلك .
واما الرياضات التي لا تترتب عليها هذه الغايات ولا تكون مضرة ففيها خلاف .
والحق ان يقال إن تلك الرياضات على اقسام :
الأول : الفعل لغاية الالتذاذ بلا قصد غاية أخرى ، ويعبر عنه باللعب .
الثاني : الفعل الخالي عن الغاية ، ويعبر عنه باللغو .
الثالث : الفعل الموجب لاشتغال النفس باللذائد الشهوية بلا قصد غاية ، ويعبر عنه باللهو .
وقد مرَّ في المكاسب المحرمة تفصيل القول في كل واحد من هذه الثلاثة ، وبينا هناك ان جميع تلكم جائزة وليس شئ منها محرما .