يعمل بالمتأخر من الجعالتين
شرح
أخرى ، وزاد في العوض أو نقص ( يعمل بالمتأخر من الجعالتين ) بلا خلاف ، مع سماع الجعالتين قبل التلبس بالعمل ، لان الثانية تقتضي فسخ الأولى بعد ان لا وجه لصحتهما معا ، الا مع إرادة زيادة الجعل ولكنها خلاف الفرض .
اما إذا لم يسمع العامل الا احدى الجعالتين ، فعن المحقق الكركي « 1 » والشهيد الثاني « 2 » ان العبرة بما سمعه منهما ، سواء كانت الأولى أو الثانية .
وعن المصنف ( رحمة الله عليه ) في التذكرة « 3 » انه ان كان المسموع هي الثانية فالعبرة بها ، والا فيرجع إلى أجرة المثل .
والحق ان يقال : انه لا وجه لكون العبرة بما سمعه مطلقا ، فان المسموع ان كان ولو جعل لفعل يصدر عن كل واحد بعضه هو الأولى فقد انفسخت بالثانية ، فلا بقاء لها كي تقتضي استحقاق ما فيها من الجعل ، ولا غرور بعد ان اقدم على عقد جائز للمالك فسخه في كل وقت ، وكان له طريق إلى الزامه به بصلح ونحوه .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد ج 6 ص 196 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 11 ص 160 .
( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 288 .