شرح
حكم نفقة الأجير
السادس : المشهور - كما عن اللمعة - « 1 » انه من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر الا ان يشترط كونها على الأجير . وعن جماعة « 2 » عدم الوجوب ، بل المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى التذكرة « 3 » نقل عن بعضهم عدم الخلاف فيه ساكتاعليه . ومقتضى القاعدة عدم الوجوب ، لان الإجارة لا تقتضي سوى كون عمل الأجير للمستأجر بإزاء الأجرة المعينة ، الا إذا كان هناك عادة مستقرة على كون نفقة الأجير على المستأجر ، ويكون ذلك حينئذ من قبيل الشرط الضمني فتجب لذلك ، وان كان فيه اشكال من جهة جهالة الشرط ، ولذا قال في المسالك « 4 » - بعد حكمه بوجوبها مع الشرط - : وحيث يشترط على المستأجر فلا بدَّ من بيان قدرها ووصفها ، ولكن عن التذكرة « 5 » عدم الضرر في جهالة النفقة ، لأنها من التوابع حينئذ كأس الجدار .هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية ص 142 .
( 2 ) راجع كفاية الأحكام ج 1 ص 666 .
( 3 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 293 .
( 4 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 225 .
( 5 ) تذكرة الفقهاءط . ق ج 2 ص 293 .