شرح
الغاصب له الرجوع بما انفق على الدابة .
ثم إنه فيما يجب عليه البذل لو تركه فتلف ، هل يكون ضامنا ؟ الظاهر ذلك ، لصدق التعدي والتفريط ، ويستفاد ذلك من النصوص الدالة على الضمان مع تجاوز الشرط ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) عن رجل تكارى دابةالى مكان معلوم فنفقت الدابة ، قال ( ع ) : ان كان جاز الشرط فهو ضامن ، وان دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن ، وان سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها « 1 » .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ، قال ( ع ) : ان كان شرط ان لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وان لم يسم فليس عليه شئ « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص تدل على الضمان من وجهين :
أحدهما : تضمنها ان التلف معتخلف الشرط موجب للضمان .
ثانيهما : دلالتها على الضمان مع عدم الاستيثاق ، الظاهر لزومه بمقتضى الشرط الضمني .
فلا اشكال في الضمان .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 289 ح 3 / الوسائل ج 19 ص 121 ح 24274 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 291 ح 7 / الوسائل ج 19 ص 118 ح 24271 .