تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
يرد عليه : انه قد عرفت ان المنفى بحديث لا ضرر ، كل ما أوجب الضرر كان هو الحكم أو الموضوع ، فعدم استناد الضرر إلى الحكم مع كون المتعلق أو الموضوع ضرريا ، لا يوجب عدم شمول الحديث . وأما الثاني ، فلأن من أفتى بوجوب الغسل في الفرض إنما استند إلى النص الخاص فلا يقاس سائر الموارد به . وأما الثالث ، فلأن مدرك ثبوت خياري العيب والغبن ، ليس هو قاعدة لا ضرر بل المدرك فيهما الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء في معاملاتهم من سلامة المبيع ، وتساوي المالين في المالية مع التبدل في الأشخاص ، والأخيار الخاصة في خيار العيب ، واختصاص الوجهين بصورة الجهل واضح . مع أنه لو سلم كون المدرك هو قاعدة لا ضرر فبما أن القاعدة إنما تنفي الحكم الذي في رفعه منة ، ومع العلم بالغبن والعيب لا يكون رفع اللزوم امتنانيا ، فلا تشمله القاعدة . واستدل للثالث وهو : أن الإقدام بفعل حرام مانع عن شمول القاعدة : بخبر عبد العزيز الآتي عن الإمام الصادق ( ع ) « 1 » عمن أخذ أرضا بغير حقها وبنى فيها ، قال : يرفع بنائها وتسلم التربة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ، بدعوى ان الجملة الأخيرة كناية عن كل ما وضع بغير حق ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 388 ح 32194 / تهذيب الأحكام ج 6 ص 311 ح 66 .