شرح
ووجه الثاني : أن إيجاب دفع الثمن في مقابلة بعض المبيع ظلم .
ولكن الأول يبتني على القول بتملك الشفيع الشقص بالمطالبة دون الأخذ ، وهو غير ظاهر ، بل الظاهر أنه يملكه بالأخذ ، لظهور الأدلة والأصل .
ويرد الثاني : أنه لا يجب دفع الثمن في مقابل بعض المبيع ، بل هو مخير بين ذلك وبين تركه رأسا ، فلا ظلم .
فالأظهر عدم الضمان ، لأن المشتري تصرف في ملكه تصرفا جائزا ، فلا يكون مضمونا عليه .
وأولى بذلك : ما لو كان النقص بآفة سماوية ، فإنه يدل على الأخذ بتمام الثمن ، وعدم الضمان : المرسل المنجبر بعمل الأكثر : « 1 » كتبت إلى الفقيه ( ع ) في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاع غير مقسوم ، وكان شريكه الذي له النصف الآخر غائبا ، فلما قبضها وتحول عنها تهدمت الدار ، وجاء سيل خارق فهدمها ، وذهب بها ، فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا ، فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها ، فقال له : ضع عني قيمة البناء ، فإن البناء قد تهدم ، وذهب به السيل ، ما الذي يجب في ذلك ؟
فوقع ( ع ) : ليس له إلا الشراء ، والبيع الأول إنشاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 25 ص 405 ح 32231 .