ودركه عليه
شرح
( و ) متى كان كذلك ف ( دركه عليه ) أي على المشتري ، لو ظهر استحقاق الشقص ، فيرجع عليه بالثمن وغيره مما يغرمه على ما فصل ، ولا فرق في ذلك بين كونه في يد المشتري أو يد البائع بأن لم يكن أقبضه .
ثم إنه إذا أورد المشتري نقصا على المبيع من تلف بعض الأجزاء أو وصف من الأوصاف ، ونقصت قيمته بذلك ، فلا إشكال في أن الشفيع يأخذه بالثمن ، كما هو مقتضى ظاهر أخبار الأخذ بالشفعة ، مضافا إلى المرسل الآتي .
إنما الكلام في أنه هل يكون المشتري ضامنا للشفيع بالمقدار التالف ، كما هو المشهور لو كان التلف بعد المطالبة ، أم يكون ضامنا إذا تلف من الشقص شيء يقابل بشئ من الثمن ، أم لا يكون ضامنا لشئ ، بل الشفيع مخير بين اخذه بالثمن ، أو تركه ، كما اختاره جمع منهم : الشيخ في المبسوط « 1 » وسيد الرياض « 2 » ؟
وجوه : وجه الأول : أن الشفيع استحق بالمطالبة أخذ المبيع كاملا ، تعلق حقه به ، فإذا انتقص بفعل المشتري ضمنه له .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 316 - 317 .
( 2 ) رياض المسائل ج 2 ص 315 .