شرح
والمستند : مضافا إلى أن المثمن المقابل بالثمن هو المجموع لا الافراد ، وإن التوضيع للثمن خرص وتخمين يتطرق إليه الحطاء غالبا حتى في المتماثلة ، لتفاوت القيم والاغراض في بيع المجموع ، وكل فرد مستقلا ، ألا ترى أنه لو كان لشخص مائة ثوب وأراد بيعها ، لا محالة يتفاوت القيمة باشتراء واحد منها أو مجموعها ، صحيح محمد بن مسلم « 1 » عن أحدهما ( ص ) في الرجل يشتري المتاع جميعا بثمن ، ثم يقوم كل ثوب بما يسوي حتى يقع على رأس ماله يبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ، قال ( ع ) : لا حتى يبين له أنه إنما قومه .
ومثله خبر أبي حمزة عن الإمام الباقر ( ع ) . فتجويز الإسكافي « 2 » في صورة التماثل ضعيف . نعم مقتضى الاستثناء في الخبرين : أنه لو أخبر بذلك ، أي بيعه الأول وتقويمه المبيع بما يقابله من الثمن جوازه مطلقا ، كما هو المشهور ، بل الظاهر عدم الخلاف ، ولا يهمنا بعد تصريح الإمام بالصحة وبكونه مرابحة في أن اطلاق المرابحة عليه حينئذ على وجه الحقيقة أو المجازية وإن كان الظاهر كونه على وجه الحقيقة ، لمنع حصر المرابحة فيما لا يدخل فيه التقويم ، ضرورة صدق اسم رأس المال والقيام عليه به ونحوهما وقد مر صحة المرابحة فيما لو عمل فيه عملا قد ذكره بكذا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 77 ح 23189 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 55 ح 39 .
( 2 ) مختلف الشيعة ج 5 ص 158 .