شرح
الثالث : فيما أفاده أبو علي والشيخ ، ففي الجواهر : « 1 » لا دليل عليه : إذ البيع إنما هو برأس المال الذي أخير به لا بما هو في نفس الامر .
ولكن يمكن أن يكون نظر العلمين إلى أن الثمن هو المقدار الواقعي الذي اشترى به مع زيادة والمعاملة وقعت عليه ، وقد طبقه البائع على ما أخبر به ، فهذا التطبيق كالعدم ، فالثمن هو ما في نفس الامر ، ولكن الثمن الذي وقع عليه العقد ليس هو العنوان المذكور ، بل المقدار الذي طبق البائع ذلك العنوان عليه ، فالثمن هو رأس المال الذي أخبر به ، لا ما هو في نفس الامر ، فتدبر فإنه دقيق .
وعن المبسوط : « 2 » سقوط هذا الخيار بالتلف ، وحكاه الشهيد « 3 » عن ابن المتوج .
وعن القواعد : « 4 » هل يسقط الخيار بالتلف ؟ فيه نظر .
وعن جماعة منهم المحقق الثاني « 5 » والشهيد الثاني « 6 » عدم السقوط .
واستدل للأول : بأن الرد إنما يتحقق مع بقاء العين .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 318 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 143 .
( 3 ) حكاه في مفتاح الكرامة ج 13 ص 850 حيث قال : لم نعثر عليه في مظانه .
( 4 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 59 .
( 5 ) جامع المقاصد ج 4 ص 263 .
( 6 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 310 .