شرح
ابن الحجاج في حديث في المسلم : « 1 » لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه لا يدل على اعتبار أزيد من القدرة على التسليم . والظاهر أن نظر الأصحاب أيضا إلى ذلك .
أما من عبر بغلبة الوجود بحسب العادة وقت الحلول ، فلان ذلك موجب للاطمينان بالقدرة على التسلم ، بخلاف ما يعين وجوده فإنه من الممكن أن لا يقدر عليه ، وكذا من عبر بامكان وجوده ، فان الظاهر إرادة بإمكان وجوده عادة الملازم ذلك لعموم الوجود ، كما يظهر من ملاحظة مجموع كلماتهم هنا وفي مسألة الاستقصاء في الصفات وفي مسألة ما لو طرأ الانقطاع فيما لو أسلم فيما يعم وحوده .
وكذلك من عبر بمأمون الانقطاع ، لأنه الذي يعتاد وجوده ، وقد
أردفه بعضهم بعموم الوجود .
وكيف كان فالظاهر أنه ليس شرطا في خصوص السلم زائدا عما يعتبر في مطلق البيع .
وهل يعتبر العلم أو الاطمينان بالقدرة على التسليم ، أم يكفي الظن به ؟
الظاهر هو الثاني ، لصحيح « 2 » زرارة عن أبي جعفر ( ع ) عن رجل اشترى طعام قرية بعينها قال ( ع ) : لا بأس إن خرج فهو له ، وإن لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 47 ح 23108 / الكافي ج 5 ص 200 ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 ص 313 ح 23745 / تهذيب الأحكام ج 7 ص 39 ح 50 .