شرح
وقد استظهر صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) « 1 » حمل الأخبار المانعة على التقية ؛ لما عن السرائر من أن المنع مذهب المخالفين .
وفيه : أن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الروايتين المتعارضتين بعد فقد جملة من المرجحات ، فمع إمكان الجمع العرفي لا تصل النوبة إلى الحمل على التقية .
والظاهر أنه لا كراهة لو يبعت عامين فصاعدا مع الضميمة .
أما الأول ؛ فلصحاح ربعي والحلبي ويعقوب وسليمان وغيرها المتقدمة .
وأما الثاني ؛ فلموثق سماعة المتقدم ، كما أنه على القول بالمنع يجوز البيع في الموردين ؛ لما أشرنا إليه .
إنما الكلام في الجواز بشرط القطع ، وقد حكي الإجماع عليه مستفيضا أو متواترا ، مع أنه لا أثر له في النصوص .
أضف إليه : أن صاحب الحدائق ( رحمة الله عليه ) قال « 2 » : أما في اشتراط القطع فهو لا يخلو عن نوع غموض ؛ لأن الظاهر أن الاشتراء إنما يكون بشئ يمكن الانتفاع به ، ومجرد ظهور الثمرة قبل بدو الصلاح لا يترتب عليها بعد القطع منفعة يعتد بها بين العقلاء . انتهى .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 334 .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 19 ص 334 .