شرح
التالف ، اختاره جمع من الأساطين منهم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
واستدل للأول : بان الانفساخ في النص علق على التلف ، وهو قد يكون قهريا ، وقد يكون اختياريا ، ومقتضى الاطلاق عدم الفرق بين أسبابه ، بل ظاهر خبر عقبة ابن خالد شموله للاختياري ، فان السرقة المنزلة منزلة التلف لا تكون الا بالاختيار ، ولا فرق في هذا المعنى بين اتلاف الأجنبي والبائع .
وفيه : ان التلف منصرف إلى القهري ، وبعبارة أخرى : انه بحسب المتفاهم العرفي مقابل للاتلاف ، وخبر عقبة قد م أنه ضعيف السند لمحمد بن عبد الله بن هلال .
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول الثاني ، فإنه إذا لم يشمله النبوي يشمله من اتلف مال الغير ، بل لو شكل فيما ذكرناه واحتمل شمول التلف لمورد الاتلاف يجري استصحاب بقاء المبيع على ملك المشتري ، وينقح بذلك موضوع من اتلف .
واستدل للثالث : بوجهين :
الأول : انه يجتمع فيه سبب ضمان المسمى والانفساخ ، وهو كالمبيع تلف قبل قبضه ، فهو من مال بائعه وسبب ضمان الغرامة ، وهو من اتلف مال الغير ، وحيث لا مرجح لأحدهما فيحكم بالتخيير .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 276 .