شرح
الثالث : ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان البائع والمشتري قد تواطئا على اخراجه عن المالية الذي هو بمنزلة اتلافه .
وسيجئ سقوط الخيار بالاتلاف بل بأدنى تصرف ، فعدم ثبوته به أولى .
وفيه : ان سقوط الخيار بالتصرف والاتلاف ليس من الأمور البرهانية حتى يكون ما ذكر وجها له جاريا في المقام ، بل انما هو من جهة ما في نصوص « 2 » خيار الحيوان من التعليل بكون ذلك رضا منه بالبيع ، فلا بدَّ من الاقتصار على التصرفات الكاشفة نوعا عن الرضا بالبيع .
وهذا يختص بما إذا كان التصرف واردا على ملكه ، ولا يجري في التصرف قبله أو حينه كما لا يخفى .
وان شئت قلت : ان الأولوية ممنوعة ، فان سقوط الخيار باتلاف المشتري ماله الذي له فيه الخيار لا يقتضي عدم ثبوته له باتلافه مال الغير ، فان العبد انما يخرج عن المالية بقبول المشتري العقد الواقع عليه ، مع أن البيع ليس اتلافا للمبيع بل انما يكون البيع اقداما على ايجاد الملكية ، والانعتاق حكم شرعي مترتب عليه قهرا .
فالأظهر ثبوت الخيار .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 39 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 169 ح 2 / وسائل الشيعة ج 18 ص 13 ح 23032 .