شرح
واما على الثالث : فلأن الالتزام المزبور غير قابل للفسخ للاجماع على عدم رجوع الحر عبدا .
انما الكلام فيما لو بنينا على عدم توقف الملك على انقضاء الخيار وانتقال من ينعتق إلى من ينعتق عليه ثم انعتاقه .
والكلام فيه يقع في جهتين .
الأولى : في وجود ما يقتضي الخيار ، بمعنى شمول أدلة الخيار له .
الثانية : في أنه على فرض الشمول في نفسه هل هناك ما يمنع عن ثبوته أم لا ؟
اما الأولى : فقد استدل المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) لعدم المقتضي : بان المستفاد من دليل الخيار تقوم حق الخيار بقيام العوضين ، اما بتعلق الحق به ابتداء ، وان كان الحق قائما بالعقد لكن ذلك لغرض استرجاع العوضين فلا يكون حيث لا يكون العوضان قائمين .
وفيه : ان حق الخيار متعلق بالعقد ، والمراد من كون الغرض استرجاع العوضين ان كان هو غرض من له الخيار ، فيرد عليه : ان ذلك ليس قيدا للخيار ، وان كان غرض الشارع ، فيرد عليه : انه غير ثابت .
فالحق ثبوت المقتضى له .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ج 2 ص 9 .