تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
فإنه قد عرفت ان الخيار انما يورثاذا لم يكن المستحق مقوما ، بل كان موردا ، وفي جعل الخيار الظاهر كونه مقوما ، وهذا هو مراد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) من مدخلية نفس الأجنبي ، فلا ايراد عليه . قال الشيخ « 2 » : ( وفي القواعد « 3 » لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه . . . الخ . ) ( هذه المسألة غير مربوطة بما نحن فيه ، فان حاصلها : ان جعل الخيار للعبد هل هو جعل له لمولاه لأنه عبد لا يقدر على شيء ، أو انه جعل له لنفسه بعد عدم مزاحمة اعماله لحق مولاه ؟ والحق ان جعل الحق له لا محذور فيه ، فان كونه عبدا لا يقدر على شيء ليس معناه خروجه عن قابلية جعل مال أو حق له ، بل معناه ان الأفعال التسبيبية لا تنفذ منه ، وانما يلتزم بعدم مالكيته من التزم لدليل أخر مفقود من الحق . ) ( نعم يمكن الفرق بين كون المستحق عبد أحد المتعاقدين أو عبد الأجنبي من ناحية ان الخيار ان جعل لعبد أحدهما كان لازمه سلطنة العبد على مولاه بحل العقد الواقع بينه وبين طرفه بخلاف ما لو جعل لعبد الأجنبي ، فان العقد حينئذ أجنبي عن مولاه . )
هامش
( 1 ) المكاسب ج 6 ص 127 . ( 2 ) المكاسب ج 6 ص 128 . ( 3 ) القواعد ج 2 ص 69 .