شرح
التولية على الوقف ، وهذا هو المراد من التحكيم الذي ذكره الفقهاء .
ولكن يمكن ان يكون من قبيل التمليك وجعل الحق له ، وانما لا يرثه وارثه من جهة ضيق مقدار الجعل والمجعول ، إذا المجعول هو حق الخيار للأجنبي بما انه ذو نظر ورأي يعتمد عليه في امر العقد ، فيكون المستحق مقوما . وقد مر أن مثل هذا الحق لا يورث ولا ينتقل إلى الغير .
ويمكن ان يكون من قبيل التوكيل ، وانما لا يمكن عزله لأنه وان كانت الوكالة جائزة في نفسها الا انه إذا كانت شرطا في ضمن عقد لازم لا يجوز العزل ، والظاهر أن جعل الخيار من قبيل الأول .
وقد ظهر مما ذكرناه أمران :
الأول : انه لا يرثه وارثه ولا ينتقل إلى غيره .
الثاني : عدم تمامية ما افاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) معلقا على قول الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ، ومن أن ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي بقوله : لم افهم المراد من مدخلية الأصيل وعدم مدخليته ، فان أريد كون الخار مجعولا لشخص الأصيل فالكلام في مثل ذلك ، ويعدى إلى الوارث بأدلة الإرث - إلى أن قال - وان أريد كون الخيار مجعولا لشخص الأصيل بشرط ان لا يورث ففيه : ان هذا شرط خلاف الكتاب والسنة . انتهى .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 73 .
( 2 ) المكاسب ج 6 ص 127 .