شرح
قال الشيخ « 1 » : وكذا الحكم لو حصل مانع من رده كالاستيلاد ويحتمل هنا تقديم حق الخيار . . .
يعني : ان الوجوه الثلاثة المتقدمة في بيع الغابن جاريه في الاستيدلا بناء على تأثير مطلقا ، ويحتمل فيه زائدا على تلك بطلان الاستيلاد وعدم تأثيره في المنع عن الاسترداد من جهة ان الاستيلاد يوجب حدوث حق لام الولد مانع عن انتقالها ، فتقع المزاحمة بين الحقين : حق الاستيلاد وحق خيار المغبون الموجب لجواز الاسترداد ، وحيث إن سبب الخيار مقدم على سبب حق الاستيلاد لأنه العقد وهذا الاستيلاد ، فيقدم حق الخيار لسبق سببه ، فلا يؤثر الاستيلاد شيئا ، ولو فسخ المغبون يستردها ، ويرد هذا الاحتمال ان سبق السبب زمانا لا يوجب تقديم دليل السابق ، مع أنه لا تزاحم بينهما ، فان حق الخيار متعلق بالعقد ، وحق الاستيلاد متعلق بالعين ، فلا منافاة بينهما ولا تزاحم .
الثالث : لو فسخ العقد وقد خرج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز فقد يقال كما عن الشيخ « 2 » : ان الوجوه الثلاثة الجارية في العقد اللازم جارية في العقد الجائز ، لأنه بالنسبة إلى المغبون لازم ، وجوازه بالإضافة إلى الغابن لا ربط له بفسخ المغبون .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 192 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 192 .