شرح
محل البحث في الوجه الأخير انما هو مبحث احكام الخيار ، فالكلام في المقام في الوجوه الثلاثة الأول التي ذكرها الشيخ ( رحمة الله عليه ) :
الأول : تسلطه على حل العقد الثاني الذي أوقعه الغابن من حين الفسخ .
الثاني : تسلطه على حل ابطاله من أصله .
الثالث : رجوعه إلى البدل .
والظاهر أن مراده من التسلط على حل العقد من حينه وابطاله من أصله ، كون الفسخ موجبا لبطلانه من حينه أو من أصله ، فلا يرد عليه ما أورده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أنه لا وجه لابطاله ، بل هي اما ان تنفسخ أو تبقى نافذة لا تنفسخ بفسخه .
وقد استدل للأول : بأنه مقتضى الجمع بين تسلط الناس على أموالهم « 2 » المقتضى لنفوذ تصرف الغابن لوقوعه في ملكه ، وبين دليل الخيار المقتضي لاستحقاق العين بالفسخ .
وفيه : انه الخيار ان كان متعلقا بالعقد لما اقتضى رجوع العين بعد خروجها عن ملكه ، وان كان متعلقا بالعين اقتضى توقف نفوذ تصرف الغابن على اذن المغبون واجازته .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 35 .
( 2 ) البحار ج 2 ص 272 الطبع الحديث .