شرح
وأورد عليه المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) : بان بناء الصلح على المغابنة ، فكيف يطرقه خيار الغبن .
وفيه : ان الصلح المقصود به حقيقة المعاوضة ، اما لعدم امكان البيع لعدم كون المعوض عينا ، أو لعدم وجود شرائط البيع لا يكون مبنيا على المغاينة ، والمقام من هذا القبيل .
وربما يورد عليه : بان حقيقة الصلح التسالم ، والغبن انما يدخل في المعاوضات .
وفيه : انه لا ينافي كونه عبارة عن التسالم ، مع كونه تمليك شيء بعوض ، فالأولى ان يورد عليه : بان الغبن في المقام أيضا من جهة الجهل بمقدار المالية لفرض ان التفاوت المحتمل كلما كان أزيد يبذل في مقابله أزيد مما يبذل في مقابله لو كان أقل ، ولعله إلى هذا أشار بقوله ، فتأمل .
اسقاط الخيار قبل ظهور الغبن
هذا كله في اسقاطه بعد العلم بالغبن ، واما اسقاطه قبل ظهور الغبن ، فالكلام فيه يقع أولا : في الاسقاط ، ثم في الصلح عليه .هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 33 .