شرح
ويرد عليه : انه ليس من قبيل الداعي ولا من قبيل التقييد ، اما الأول : فلأن الداعي هو العلة الغائبة المترتبة على الفعل ، ومن الواضح ان الاعتقاد المزبور ليس كذلك .
واما الثاني : فلأن متعلق الاسقاط وهو الحق جزئي خارجي ، وهو غير قابل للتقييد .
وقد يقال : ان مبنى الوجهين كون الاسقاط معلقا على كونه مسبب من مرتبة يعتقدها ، أو انه متعلق به كائنا ما كان سببه ، فعلى الأول لا يسقط ، وعلى الثاني يسقط .
وفيه : انه لو كان متعلقا بطل الاسقاط ، ولو لم يكن الاعتقاد خطئا ، لأنه من الانشائيات ، مع أن الاسقاط بما انه من الانشائيات لا يكتفى فيه ولا في قيده بالقصد المجرد ، بل يتوقف على الانشاء ، فإذا اسقط الخيار غير معلق كان منشأ سقوط الخيار كائنا ما كان سببه واعتقاد كونه من سبب خاص من المقارنات ، فالأظهر السقوط .
واما الثاني : فالكلام فيه من حث الصحة والبطلان ما تقدم ، واما من حيث ثبوت الخيار ، فقد أفاد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) في وجهه : انه يحصل الغبن في المصالحة من جهة انه لا فرق في الغبن بين كونه للجهل بمقدار ماليته منع العلم بغينه ، وبين كونه للجهل بغبنه .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 181 .