شرح
أحدهما : مقام الثبوت والتحقق ، وهو مقام الالتزامات النفسانية .
ثانيهما : مقام اظهارها وابرازها .
اما في المقام الأول فلا دخل للفظ ولا للفعل فيه ، واما المقام الثاني فلا مانع من أن يدل على الالتزام العقدي باللفظ ، وعلى الالتزام الشرطي بالفعل .
وبعبارة أخرى : ان ربط الالتزامين انما هو في المرتبة السابقة على الابراز ، واللفظ أو الفعل كاشف عن ذلك ودال عليه ، وعليه فكما ان الفعل ربما يحتف بالكلام ويوجب صرفه عن ظاهره ، كذلك يمكن ان يدل على ربط ما انشكف به بما ينكشف باللفظ ، فلو قال مقارنا للفعل بشرط كذا يكون قوله مرتبطا بفعله .
وعن التذكرة « 1 » والمبسوط « 2 » : دخول الخيار في الصداق ، ولكن ربما يقال : ان الصداق ليس عقدا كي يمكن حله وفخسه ، ولكن يمكن ان يقال : ان المهر حيث لا يكون ركنا لعقد النكاح يكون من قبيل الالتزام الضمني ، والفسخ يوجب رفعه ، فكأنه لم يقع على الصداق أصلا والظاهر عدم الخلاف في دخول الخيار فيه ، وقد عرفت انه على القاعدة فلا حاجة إلى ما استدل به الشيخ .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 522 522 .
( 2 ) المبسوط ج 2 ص 81 .