تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
واما ان أدلة بدل الحيلولة هل تدل على الملك أو الإباحة ؟ . فالحق هو التفصيل ؛ إذ لو كان المدرك هو الجمع بين الحقين ، لما اقتضى ذلك أزيد من الإباحة ، ولو كان المدرك غيره ، كان مقتضاه هو الملك ؛ إذ قاعدة اليد تدل على كون المبذول بدلا عن مالية العين ، كما أن قاعدة السلطنة - الدالة على السلطنة على مطالبة مالية ماله - تقتضي ذلك ؛ إذ مع عدم الملك لا يكون اعتبارها اعتبار مالية غير ماله ، وقاعدة نفي الضرر أيضا تقتضي ذلك ؛ فان ضمان القيمة هناك كضمانها في صورة التلف ، وقاعدة نفي الضرر تدل على ضمان البدل ؛ لان عدمه ضرري . الثاني : انه حيث تكون العين باقية على ملكه ، فلو ملك البدل لزم منه الجمع بين العوض والمعوض . وفيه : أولا : انه سيأتي الكلام في أن العين تنتقل عنه أم لا . وثانيا : انه يمكن ان يقال : ان ثبوت البدل من باب الغرامة لا المعاوضة ، فتأمل . ثم إن هذا كله في غير صورة التلف العرفي ، واما في تلك الصورة ، فلا ينبغي التوقف في الملكية ؛ للأدلة المتقدمة الدالة على ثبوت البدل فيها .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 456 | السيد محمد صادق الروحاني