شرح
وظاهر الخبر جعل الفقيه قاضيا كالقضاة المنصوبين من قبل أئمة الجور ، ومن المعلوم ان من كان يجعل له منصب القضاوة لم تكن وظيفته مختصة بفصل الخصومة بل كان يرجع إليه سائر ما أشرنا إليه ، بل في زماننا أيضا القضاة يتصدون لما ذكر فيثبت هذا المقام للفقيه .
وبه يظهر اندفاع ما قيل من اختصاصها بفصل الخصومة ، ولا يستفاد منها أزيد من ذلك ، مع أنه لو كان الخبر مسوقا لبيان ذلك لكان قوله : اجعلوا بينكم . . . الخ كافيا ولم يكن حاجة إلى ضم هذه الجملة .
فالظاهر أن هذه الجملة من قبيل الكبرى الكلية التي من مصاديقها المورد .
وأورد عليها بضعف السند لوجهين :
أحدهما : ان في طريقها المعلى بن محمد .
الثاني : ما افاده المحقق النائيني « 1 » ، وهو : ان لأبي خديجة حالة اعوجاج عن طريق الحق ، وهي زمان متابعته للخطابية ، وحالتي استقامة ، وما قبل الإعوجاج وبعده ، ولم يعلم أنه رواها في اي الحالات .
ولكن يمكن دفع الأول : بان الخبر مروي بطرق مختلفة ، منها ما في
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 326 .