تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وفي الجميع نظر : اما الأول : فلان مصطلحهم في الإجماع غير مصطلح المتأخرين ، فلا يركن إليه . واما الثاني : فلأن : الضرورة رفع الحرمة لا الحكم الوضعي . واما الثالث : فلما مر من أن الظاهر منه الحاجة إلى البيع للتبديل بما هو انفع من حيث وفاء النفع بمؤونته ، لا الحاجة إلى البيع لصرف الثمن في رفع الحاجة التي هي محل الكلام . وأجاب الشيخ ( رحمة الله عليه ) عنه « 1 » : بان ظاهر الخبر كفاية عدم كفاية غلة الأرض لمؤونة سنة الموقوف عليهم في جواز البيع ، وهذا أقل مراتب الفقر الشرعي . والنسبة بينه وبين الحاجة الشديدة هي العموم من وجه ؛ إذ قد يكون فقيرا لا مؤونة له ولا حاجة شديدة إلى البيع لتتميم مؤونته من مال الفقراء ، وقد تكون له حاجة شديدة وله مؤونة سنة ، وقد يتفقان . ويمكن دفعه : بان الحاجة إلى تتميم المؤونة بالبيع ان كانت مسوغة للبيع كانت الحاجة الشديدة أولى بذلك . فتأمل . وكيف كان : فالأظهر المنع لعموم الأدلة .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 83 .