شرح
[ لزوم اطاعتهم ]
الثاني : في وجوب اطاعتهم وقبول قولهم في الأحكام الشرعية والوظائف المجعولة الإلهية ، وان قولهم وكذا فعلهم حجة . لا شبهة في ثبوت الولاية بهذا المعنى لهم ، قال الله تعالى :وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا« 1 » . وقال سبحانه :لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً« 2 » . وقال عز وجل :قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن قول رسول الله ( ص ) وكذا عمله حجة . وقد دلَّ الحديث الشريف الذي هو متواتر بين الفريقين ولا شك في صدوره عنه ( ص ) : اني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم اعلم منكم « 4 » . علىهامش
( 1 ) الحشر : آية 7 .
( 2 ) الأحزاب : آية 21 .
( 3 ) آل عمران : آية 31 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 414 - 415 ح 1 ، صحيح مسلم ج 5 ص 25 ح 2408 ، سنن الترمذي ج 5 ص 662 ح 3786 ، مسند أحمد ج 3 ص 17 ، مستدرك الحاكم ج 3 ص 109 ، أسد الغابة ج 2 ص 12 ، كنز العمال ج 1 ص 188 ح 957 - 958 ، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 135 ، ينابيع المودة ج 1 ص 113 ، وغيرها .