شرح
المتواترة المتضمنة للمعجزات والكرامات الصادرة على المعصومين ( عليهم السلام ) - كالتصرف الولائي في النقش وصيرورته أسدا مفترسا وما شاكل - انما نلتزم بها ونعتقد من غير التزام بالتأويل ، كيف ونرى أنهم ( عليهم السلام ) بعد موتهم تصدر عنهم كرامات من ابراء المريض الذي عجز الأطباء عن ابرائه ، وحل معضلات الأمور وما شاكل ، وليس ذلك الا لما ذكرناه .
ويمكن أن تكون الآية الكريمة :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ« 1 » ناظرة إلى ثبوت هذا المعنى من الولاية أيضا للنبي ( ص ) .
بالجملة : ثبوت الولاية بهذا المعنى للنبي والأئمة المعصومين - الذين يثبت لهم جميع ما يثبت للنبي ( ص ) للروايات الكثيرة المتواترة - مما لا ينبغي التوقف فيه .
واما شبهة استلزام ذلك للشرك ، فهي تندفع بانا لا ندعي ثبوت ذلك لهم بالاستقلال ، بل إن الله تبارك وتعالى ملكهم واقدرهم كما ملكنا واقدرنا على الأفعال الاختيارية ، وبه يظهر ان لا ينافيه قوله تعالى :قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا« 2 » ؛ فان المراد عدم الملكية بالاستقلال . ولتفصيل الكلام في المقام محل آخر .
هامش
( 1 ) الأحزاب : آية 6 .
( 2 ) الأعراف : آية 188 .