شرح
الأول : ان المثل أقرب إلى مقصود الواقف .
وفيه : أولا : ان غرض الواقف لا ضابط له .
وثانيا : انه لا دليل على لزوم مراعاة غرض الواقف ما لم يكن ذلك غرضا عقديا ومصبا للعقد .
الثاني : انه لا اطلاق للأدلة المجوزة ، والمتيقن منها هو البيع بالمماثل أو الشراء بالمماثل .
وفيه : ان مدرك الجواز لم يكن دليل خاص كي يجري فيه ذلك ، بل كان عدم شمول دليل المنع ، فلا وجه لهذه الدعوى .
الثالث : وهو الصحيح ، ومحصله : ان الواقف حينما وقف وقف العين التي لها مالية ، وخصوصيات نوعية ، وخصوصيات شخصية ، قد حبس الجميع ما دام إلى الانتفاع بها سبيل ، والا فالجهتان الأوليتان محبوستان ، وعليه فلا بدَّ من رعاية الخصوصيات النوعية .
اللهم الا ان يقال : ان المعلوم من حال الواقف لحاظ مالية العين والخصوصيات الشخصية ، اما لحاظ الخصوصيات النوعية وتعلق انشاء الوقف بها فغير معلوم ، والأصل عدمه ، والأحوط الأول .
وعلى اي تقدير : يجوز بيعه بالنقود وشراء المماثل أو غيره بها ، وقد فرضه الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المقام « 1 » ؛ والوجه فيه تعارف البيع بالنقود وتعسر بيعه بالمماثل .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 4 ص 66 - 67 .