شرح
انصرافه إلى الأدنى أو عدم الإطلاق للأعلى بملاحظة الأخبار الأولى ، وحيث إن بناء العقلاء غير محرز على ولايته فولاية غير الجد الأدنى لا تخلو عن تأمل .
الجهة الرابعة : ولو فقد الأب وبقي الجد ، ففيه موردان للبحث :
الأول : ان ولاية الجد هل تكون مشروطة بحياة الأب أم لا ؟ ، المنسوب إلى المشهور بين القدماء هو الأول ، والى المشهور بين المتأخرين « 1 » هو الثاني .
واستدل للأول : بخبر الفضل بن عبد الملك عن مولانا ( ع ) : ان الجد إذ زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز « 2 » ، حيث إن مفهومه عدم الجواز مع عدم حياة أبيها .
وفيه : انه من قبيل مفهوم الوصف ، ولا نقول به ، ولعل فائدة ذكر الوصف الرد عل العامة القائلين باشتراط ولاية الجد بموت الأب ، وما
في الجواهر « 3 » من كونها من مفهوم الشرط ، ضعيف ، إذ الشرط فيه مسوق لبيان تحقق الموضوع كما لا يخفي .
هامش
( 1 ) لم نقف على الناسب من المتقدمين ، لكن النسبتين حكاهما كذلك المحقق الأصفهاني في حاشيته ج 2 ص 377 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 396 ح 5 ، الوسائل ج 20 ص 290 أبواب عقد النكاح ب 11 ح 25652 4 .
( 3 ) الجواهر ج 29 ص 171 .