شرح
اللهم الا ان يقال : ان ما ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) - الذي أشار إليه هنا - هو عدم التنافي بين ظهور النصف في الإشاعة وحمله على نصفه المختص من باب انه من ملك كليا ملك مصداقه ، فما ذكروه في صداق المرأة نظير للمقام من هذه الجهة ، فان حكم الشارع الأقدس برد نصف المهر في قوة تمليك الزوجة نصفه للزوج ، فيكون من باب انه من ملك كليا ملكه مصداقه ، إذ المرأة مالكة لمصداق النصف فيكون نظيرا للمقام .
بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله
الثانية : لو باع ما يقبل التملك وما لا يقبله كالخمر صفقة بثمن واحد فلا خلاف في صحة البيع في المملوك ، وعن غير واحد « 1 » : دعوى الإجماع عليه . ويشهد لهم - مضافا إلى ذلك ، والى العمومات التي عرفت في مسألة بيع الملك وغير الملك تقريب دلالتها على الصحة في أمثال المقام ، وان ما ذكر في وجه عدم شمولها لها تارة لعدم المقتضي وأخرى لعدم المانع غير تام ، فراجع ما حققناه - اطلاق مكاتبة الصفار المتقدمة « 2 » المتضمنة انه لا يجوز بيع ما ليس يملك وقد وجبهامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 4 ص 432 ، وابن زهرة في الغنية ص 209 .
( 2 ) المتقدمة ص 407 في بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره .