شرح
المعاوضة ، ثم قال : الا ان يقال إن قصد البيع لنفسه حيث يقع ممن يطمئن بتملك المبيع ، فكأنه يرى نفسه صاحب المال بالمشارفة فيبيع ما يملكه فعلا بلحاظ ملكه فيما بعد « 1 » .
يرد عليه : أولا : ان الجواب المذكور لا يختص ببيع الغاصب ، بل هو جار في كل ما يبيع مال الغير لنفسه ، ولا فرق عليه بين ان يملكه فيما بعد وعدمه .
وثانيا : انه لو لم يكن قاصدا لذلك لم يفد ما افاده أخيرا ، فان من يطمئن بأنه سيملك لا يرى نفسه مالكا بالفعل ، فلا يقدر على قصد المعاوضة الا بالبناء على المالكية فيرجع إلى ما تقدم .
واما الاشكال الثاني ، فأجابوا عنه هناك :
بأنه بعد فرض كون البائع قاصدا للبيع للمالك ، وبانيا على أنه هو المالك ، الإجازة من المالك تتعلق بالأول دون الثاني ، فلا يلزم مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان ، وهذا الجواب لا يجري في المقام ، فان البائع انما يبيعه للمالك وحين الإجازة يجيز وقوع العقد لنفسه غير المالك حين العقد ، فمن وقع له العقد غير من يجيز المجيز وقوع العقد له .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 ص 264 - 265 .