شرح
وان كان النزاع في حكمها الشرعي ، بحسب ملاحظة الأدلة ، فان قصد الالتزام بمضمون العقد من حين الإجازة على القول بالكشف ، أو قصد الالتزام به من حين العقد على القول بالنقل ، فهل تصح أم لا ؟ .
لا اشكال في عدم صحتها على نحو ما قصد ، إذ اقتضائها لأحد الأمرين حسب الفرض انما يكون بحسب الجعل الشرعي ، وعليه فلا وجه للقول بالصحة على نحو ما قصد لأن قصد المكلف لا يغير الحكم الشرعي .
انما الكلام في صحتها وعدم افتقار العقد إلى إجازة أخرى على طبق ما اعتقده المجيز من أحد القولين .
وملخص القول فيها انه تارة : يجيز العقد على ما هو عليه ولكن يعتقد ان الحكم الشرعي هو الكشف ، بحيث يكون الداعي والمحرك له هو هذا الإعتقاد ولولاه لما كان يجيز ، وكان في الواقع هو النقل أو بالعكس ، لا اشكال في الصحة في هذا الفرض ، لأنه من باب تخلف الداعي .
وأخرى : يجيز بهذا النحو ، وهو على قسمين :
الأول : يجيز العقد ويشترط النقل من حين الإجازة على القول بالكشف ، ومن حين العقد على القول بالنقل .