تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح

لو أكره الشخص على أحد امرين

بقي الكلام في أمور : الأول : لو أكره الشخص على أحد الامرين المحرمين لا بعينه فتارة يكون الاكراه على الافراد الطولية ، وأخرى يكون على الافراد العرضية . وقد أفاد المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) في الصورة الأولى : بالفرق بين المحرمات والمعاملات ، فلو كان مكرها على شرب الخمر موسعا لا يجوز له المبادرة إليه في أول الوقت ، إذ لابد في ارتكاب المحرم من المسوع له حين الارتكاب ، فإذا لم يكن حين الشرب ملزما فاختياره فعلا لا مجوز له ، واما لو كان مكرها على بيع داره موسعا فاقدامه على البيع في أول الوقت لا يخرجه عن الاكراه . وفيه : انه بعد ما عرفت من أن الرافع لاثر المعاملات بعينه هو المسوغ للمحرمات لوحدة الدليل لم يظهر لنا الفرق بين البابين . فالحق في المقام ان يقال : ان الاكراه تارة يكون على الجامع ، وأخرى على الفردين على البدل . فإن كان على الجامع الذي هو موضوع الأثر ، فحيث ان وجود الجامع في الخارج لابد وأن يكون مع خصوصية من الخصوصيات ،
هامش
( 1 ) منية الطالب : ج 1 ص 395 .