تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
منافاة اخذ الأجرة للاخلاص ، وحيث عرفت عدم منافاته له فلا مورد لهذا الايراد أصلا . أحدها : ما فهمه الأستاذ الأعظم « 1 » وغيره « 2 » من كلام الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المقام ، وهو : ان للنائب فعلان : أحدهما : فعل جانحي قلبي ، وهو جعل نفسه بدلا عن المنوب عنه في الاتيان بتكاليفه وتنزيل نفسه منزلته ، وهذه هي حقيقة النيابة والامر المتعلق بها امر غير عبادي ، والأجرة انما تجعل في مقابل هذا الفعل . ثانيهما : ما هو فعل جارحي ، وهو ذات العمل كالصلاة والحج ، والامر المتعلق به امر تعبدي ، ولم تجعل الأجرة بإزائه ، ولكل من الفعلين غاية مترتبة عليه ، فلا تنافي بين كون النيابة بقصد اخذ الأجرة وذات العبادة بداعي الاخلاص ، وهذا الوجه هو الذي ذكره الشيخ ( رحمة الله عليه ) في كتاب القضاء « 3 » . وفيه : انه إذا كانت الأجرة بإزاء النيابة نفسها لزم استحقاقها بمجرد ذلك التنزيل القلبي وان لم يأت بالمنوب فيه ، وهو بديهي البطلان ، وان كانت بإزاء نفس العمل عاد المحذور .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 726 . ( 2 ) بلغة الفقيه : ج 2 ص 33 . ( 3 ) راجع الرسائل الفقهية : ص 247 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 53 | السيد محمد صادق الروحاني