شرح
توضيح ذلك : انه تارة : ينعقد الإجماع على وجوب اكرام العلماء ، ولكن المجمعين مع بنائهم على أن النحويين من العلماء ذهبوا - أو جمع منهم - إلى عدم وجوب اكرامهم ، وفي هذا المورد يؤخذ بالمتيقن ويحكم بعدم وجوب اكرام النحويين واختصاص الإجماع بغيرهم .
وأخرى : ينعقد على وجوب اكرام كل عالم ، الا ان جماعة منهم ذهبوا إلى عدم وجوب اكرام النحويين لبنائهم على أنهم ليسوا بعلماء ، فمثل هذا الإجماع لا يؤخذ منه بالقدر المتيقن ، فلو كان النحوي عندنا من العلماء نحكم بوجوب اكرامه .
والمقام من قبيل الثاني ، إذ من يقول بعدم اعتبار ذلك الشرط في المعاطاة انما يقول به لأجل انه لا يراها بيعا ، وعليه فلا وجه للاخذ بالمتيقن من الإجماع .
وبالجملة : فتاوى العلماء من قبيل النص انما يرجع إليها في تعيين الحكم الكلي ، واما صدق الموضوع على فرد وعدمه فلا بد فيه من التماس وجه أخر .
ولا فرق فيما ذكرناه بين كون مدرك إفادة المعاطاة الملك واللزوم هي أدلة امضاء البيع أم كان هي السيرة ، وعن المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 1 » : انه ان كان دليل نفوذ المعاطاة هي السيرة وقد فرضت على عدم اخذ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني : ج 1 ص 155 .