شرح
الثالث « 1 » : ان يكون المراد بالكلام في الموردين الكلام الواحد ، ويكون تحليله وتحريمه باعتبار وجوده وعدمه ، أو باعتبار محله وغير محله ، مثل : عقد النكاح يحلل إذا كان العاقد محلا ، ويحرم إذا كان محرما .
ويرد عليه : ان التحليل والتحريم باعتبار الوجود والعدم في غاية البعد ، فإنه مضافا إلى أن الظاهر منه ما هو بالحمل الشائع كلام - الا ترى انه لم يحتمل أحد إرادة العدم في غير المقام ، مثلا لم يحتمل أحد في قوله تعالى : وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ان المراد عدم الحج - ان تقدير العدم ينافي وحدة السياق ، مع أن نسبة المحللية إلى عدم الشئ لا تصح ، إذ العدم لا يؤثر في الصحة .
واما باعتبار وقوع الكلام في محله وفي غير محله فهو أيضا لا يتم ، إذ الايجاب الواقع في غير محله لا يكون محرما ، لأن عدم الحلية انما يكون لعدم حصول الايجاب الصحيح لا لحصول الايجاب الفاسد .
الرابع « 2 » : ان يراد بالكلام المحلل خصوص المقاولة ، ومن الكلام المحرم ايجاب البيع .
وبعبارة أخرى : يكون المراد ان العبارة الواحدة يختلف حكمها باعتبار قصد الانشاء منها أو صرف المقاولة .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 3 ص 63 .
( 2 ) المكاسب : ج 3 ص 63 .