شرح
واما الوجه الثاني : فقد استدل له بالنصوص الواردة في اللقطة الدالة على أنه يعطى اللقطة لمن يدعيها مع التوصيف « 1 » ، بدعوى انه لا خصوصية للقطة .
وفيه : ان هذا الحكم غير ثابت في الأصل فضلا عن الفرع ، مع أنه لو تم في اللقطة لا وجه للتعدي بعد احتمال الاختصاص .
فتحصل : ان الأقوى هو الوجه الثالث ، إذ لا تحصل البراءة لمن وضع يده على مال غيره الا بالأداء إلى مالكه .
بقي شيء وهو : انه لو دفعه إلى من يدعيه مع ثبوت كونه مالكا ثم تبين كون المالك غيره ، فهل يضمن الدافع مطلقا ؟
أم لا يضمن كذلك ؟
أم يفصل بين صورة العلم وغيره من الطرق فيضمن في الأولى ؟
أم يفصل بين قيام البينة وغيرها فلا يكون ضامنا في الصورة الأولى ؟
أم يحكم بالضمان الا في صورة الزام الحاكم بالدفع ؟
أم يفصل بين دفع العين والقيمة فيكون ضامنا في الثاني ؟
وجوه : لو لم تكن أقوالا ، أقواها الأول ، لان مقتضى أدلة الضمانات والأمانات بقاء المال في عهدة من تحت يده مال غيره الا ان يؤديه إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 25 ص 449 ب 6 من أبواب اللقطة .