شرح
اعتبر الشارع فيه المجانية ، فان الإجارة حينئذ باطلة لذلك ، وان كان ذلك العمل مستحبا كالاذان ، أو مباحا أو مكروها .
ولما كان نظر الشيخ ( رحمة الله عليه ) في المكاسب إلى خصوص الجهة الثانية ذكر مبنيا على ذلك أمرين :
الأول « 1 » : ان موضوع هذه المسألة ما إذا كان الواجب على العامل منفعة تعود إلى من يبذل بإزائه المال كما لو كان كفائيا وأراد سقوطه منه ، فمثل فعل الشخص صلاة الظهر عن نفسه لا يجوز اخذ الأجرة عليه ، لا لوجوبها بل لعدم وصول عوض المال إلى باذله .
ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلى هذه الكبرى الكلية مقدمة للبحث ، وقد استدل لاعتبار هذا الشرط بوجهين : الأول : ان الإجارة بدونه سفهية واكل للمال بالباطل .
الثاني : إن المبادلة في الإجارة انما تكون بين منفعة معينة والعوض المعلوم ، فلابد من عود المنفعة إلى باذل العوض والا انتفت المبادلة والإجارة ، إذ قوامها بدخول كل من العوضين في المكان الذي خرج منه الاخر .
وفيهما نظر : أما الأول فلانه لا دليل على بطلان كل معاملة سفهية
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 2 ص 126 .