شرح
داود بن سرحان عن الإمام الصادق ( ع ) عن رسول الله ( ص ) في أهل الريب والبدع : وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة ، وباهتوهم كي لا يطمعوا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس ولا يتعلمون من بدعهم . . . الخ « 1 » .
وحمله على إرادة اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به وعدم تجويز الكذب عليهم كما احتمله الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة ، وهذا يدل على الجوار في الشق الأول أيضاً كما لا يخفى .
الثالث : هل يجوز هجو المخالفين أم لا ؟
فيه أيضاً وجهان بل وجوه :
والحق ان يقال : ان هجوهم بما فيهم أو بالجملة الانشائيه جائز لما تقدم من اختصاص أدلة حرمة الغيبة والإهانة والهتك بالمؤمنين القائلين بامامة الأئمة الاثني عشر كما تقدم تنقيح القول في ذلك في مبحث الغيبة ، وان كان بما ليس فيهم من المعايب فغير جائز لعموم أدلة حرمة الكذب والبهتان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 267 ح 21531 / الكافي ج 2 ص 375 ح 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 2 ص 118 ط . ج .