تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شرح
وجه ، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضي للجواز رفعا لقيد المنع من الترك ، مما دلَّ على الوجوب والمنع من الفعل مما دلَّ على الحرمة . وفيه : ان المقام من صغريات باب التزاحم لا التعارض المتوقف على وحدة المتعلق ، إذ متعلق الحرمة هو تصدي منصب الولاية ، ومتعلق الوجوب هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا ربط لأحدهما بالاخر . غاية الأمر لأجل عدم قدرة المكلف على امتثالهما يقع التنافي بينهما ، فلا بدَّ من الرجوع إلى مرجحات باب التزاحم ، مع أنه لو سلم كونه من صغريات باب التعارض ما ذكره في وجه التخيير من الجمع بين الدليلين بما انه ليس جمعا عرفيا لا يتم ، بل يتعين الرجوع إلى المرجحات ، وحيث إن النسبة بين الدليلين عموم من وجه ، ودلالة كل منهما على حكم المجمع إنما هي بالإطلاق ، فلا بدَّ من الحكم بالتساقط والرجوع إلى الأصول - فتأمل - فإن المختار أخيرا تعين الرجوع إلى الأخبار العلاجية في موارد التعارض بالعموم من وجه مطلقا . الوجه الثالث : ما أفاده الشهيد ( رحمة الله عليه ) « 1 » وأوضحه الشيخ ( رحمة الله عليه )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 139 - 140 .