شرح
وفيه : ان هذا الصحيح أجنبي عن ما استدل به له ، فإنه إنما يدل على أن القتل تحت رايتهم ان كان بقصد الدفاع عن بيضة الإسلام لا لتقوية سلطانهم يثاب عليه لكونه ناشئا عن هذه النية ، أو على أن القتل تحت رايتهم لا يوجب ضعفا في ايمانه وانه ان كان مؤمنا جشر مؤمنا ولا ينظر إلى عمله . وعلى كل تقدير فهو غريب عن المقام .
فتحصل : انه لا شيء من الولاية الجائزة بمباحة أو مكروهة .
وقد نسب إلى المشهور « 1 » وجوب تصدي الولاية وان توقف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبان عليها ، بل في الجواهر « 2 » : لم يحك عن أحد التعبير بالوجوب إلا عن الحلي في السرائر « 3 » ، وقد مرَّ أن الكلام في ذلك أيضاً ينفع في موضعين :
الأول : فيما تقتضيه القواعد .
الثاني : فيما تقتضيه النصوص الخاصة .
اما الموضع الأول : فقد استدل لعدم الوجوب بوجوه :
الأول : ان دليل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مقيد بالقدرة
هامش
( 1 ) ذكره في حاشية المكاسب الإيرواني دون النسبة إلى المشهور ج 1 ص 44 .
( 2 ) جواهرالكلام ج 22 ص 164 .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 202 .