شرح
وفيه : ان الظاهر من اللغة كون الملاهي جمع الملهاة اسم الآلة ، ولا صارف عن هذا الظهور ، بل يؤكده ان الظاهر من الباء في صدرها الاستعانة ، وزيادة كلمة الاشتغال قبل كلمة الملاهي .
وعليه فهو يدل على أن استعمال آلات اللهو حرام ولا نزاع في ذلك ، ولا دلالة له على حرمة اللهو المطلق .
ومنها : خبر عبد الله بن علي عن علي بن موسى عن آبائه عن الإمام علي عليهم السلام : كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر « 1 » .
وفيه : أولا : ان الخبر ضعيف السند كما تقدم في مبحث القمار .
وثانيا : انه بعد ما لا ريب في أن المراد ليس جعل كل ما يوجب الالتهاء عن ذكر الله بمعنى الاشتغال الفعلي عنه من الميسر المحرم ، إذ كل فعل مباح يكون كذلك ، فلا بدَّ من حملة على إرادة حصول حالة الاحتجاب للنفس من تلك المعصية .
ومنها : خبر زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) في جواب من خرج في
السفر يطلب الصيد بالبزاة والقصور : إنما خرج في لهو لا يقصر « 2 » وقريب منه جملة من النصوص .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 17 ص 315 ح 22640 / بحار الأنوار ج 70 ص 157 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 8 ص 478 ح 11216 / الاستبصار ج 1 ص 236 ح 3 .