تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
ولكن يرد عليه - مضافاً إلى ما في الاحتمال الأخير من نحو من الاجمال ، إذ تحصيل مقتضيات القوى الشهوية بأنفسها اغراض عقلائية . فتأمل - ان الظاهر أن اللهو من افعال النفس ، بمعنى انه عنوان منطبق عليها ، ولا ربط له بالافعال الجوارحية ، وليس كاللعب منطبقا على تلك الأفعال كما يظهر لمن تدبر في مشتقات هذا اللفظ ، لاحظ قوله تعالىلاهِيَةً قُلُوبُهُمْ« 1 » أي ساهية غافلة مشغولة بالباطل عن الحق وتذكره ، وقوله تعالى :أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ« 2 » أي شغلكم التفاخر والتباهي بكثرة المال عن الآخرة ، وقوله تعالى :لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ« 3 » . وقوله :فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى« 4 » ولذا قيل في قول لهو الحديث : ان الإضافة بمعنى من ، لأن اللهو يكون من الحديث وغيره ، وإطلاقه على بعض الأفعال الجوارحية كالغناء إنما هو من باب إطلاق اللفظ الموضوع للمسبب على السبب .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء - آية 4 . ( 2 ) سورة التكاثر - آية 2 . ( 3 ) سورة النور - آية 38 . ( 4 ) سورة عبس - آية 10 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني