شرح
واما الايراد على حديث المناهي بأنه متضمن للنهي عن عدة أمور لا تكون محرمة قطعاً ، فيتعين حمل النهي فيه على الكراهة ، فغير تام ، إذا ما ثبت فيه عدم الحرمة ترفع اليد فيه عن ظهور النهي في الحرمة ويبقى الباقي ويؤخذ بظهور النهي فيه .
ولكن يمكن أن يقال بأن ضعف سند النصوص ينجبر بالشهرة . فتأمل .
وقد استدل لحرمة الاستماع بوجوه أخر :
منها : النصوص الواردة في رد الغيبة « 1 » ، وقد استدل بها بعض مشايخنا قال : ان فيها دلالة على حرمة الاستماع مع عدم الرد .
وفيه : ان وجوب الرد غير حرمة الاستماع ، وهي إنما تدل على الأول ولاتعرض لها للاستماع ، وبعبارة أخرى : هي متعرضة لترتب العقاب على عدم الرد ، ولكن الاستماع غير عدم الرد .
ومنها : ما استند إليه المحقق التقي الشيرازي « 2 » ، وهو ما دلَّ من النصوص « 3 » على حرمة الرضا بوقوع الحرام ، وان الراضي بعمل قوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 12 ص 292 ح 16334 / بحار الأنوار ج 72 ص 226 .
( 2 ) حاشية المكاسب للشيرازي ج 1 ص 118 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج 16 ص 138 ح 21180 / بحار الأنوار ج 45 ص 295 ح 1 .